فرنسا تشهد أعنف اضطرابات منذ سنوات بسبب موازنة التقشف
خرج مئات الآلاف من المحتجين إلى شوارع فرنسا رفضًا لموازنة التقشف الحكومية البالغة 54 مليار يورو، وأدت أعمال الشغب إلى نحو 2400 عملية اعتقال وإصابة مئات من رجال الشرطة وخسائر تجارية بمئات ملايين اليورو.
تعرضت فرنسا لأعنف اضطرابات داخلية منذ سنوات، في وقت استمرت فيه حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو في تنفيذ حزمة توفير مالي بقيمة 54 مليار يورو (61 مليار دولار) ضمن موازنة عام 2027. وفي يوم السبت، تظاهر 550 ألف شخص في عموم البلاد — منهم 110 آلاف في باريس وحدها — في احتجاجات بدأت كإضرابات طلابية رفضًا لإصلاح التعليم، ثم تحولت بسرعة إلى غضب أوسع بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة والدين الوطني القياسي. وانفجرت أعمال العنف في مدن عدة، مما أدى إلى نحو 2400 عملية اعتقال، وإصابة حوالي 1000 من ضباط الشرطة والدرك، ونهب متاجر وإلحاق أضرار بمنشآت تجارية في باريس ومدن أخرى. وقد تضخم الدين الوطني الفرنسي إلى 3.6 تريليون يورو، ليبلغ 119% من إجمالي الناتج المحلي في الربع الثاني، بينما تواجه الحكومة تصويتًا حاسمًا على الموازنة يوم الثلاثاء. وحذر محللون من أن فرنسا «على شفا الهاوية»، في وقت اتسعت فيه فروق عوائد السندات وبلغت خسائر الأعمال التجارية الناجمة عن الشغب مئات ملايين اليورو. وقد ضاعفت الاضطرابات بشكل كبير الضغط على الحكومة التي تفتقر إلى الأغلبية، وأثارت قلق الأسواق المالية التي كانت بالفعل حساسة تجاه المخاطر المالية الأوروبية.




