دراجة فرنسية-جزائرية عبرت أفريقيا بالدراجة تقول إن مقطع "المطاردة" الذي انتشر على نطاق واسع أُخرج من سياقه
انتشر على نطاق واسع حول العالم مقطع فيديو يُظهر المغامرة مريم بلكيحل وهي تبدو مطاردة خلال رحلتها الفردية التي استمرت ثلاث سنوات عبر أفريقيا بالدراجة، لكنها خرجت لتوضح أن المقطع كان مضللاً وأن اللقاء لم يمثل أي تهديد.
مريم بلكيحل، مغامرة فرنسية-جزائرية توثّق رحلاتها على الإنترنت باسم "ميغي لوست" (Meghy Lost)، قضت ثلاث سنوات في قطع المسافة من المغرب إلى إثيوبيا على الدراجة. مقطع قصير من تلك الرحلة، تم تصويره في منطقة سامبورو في كينيا في أغسطس/آب 2025 قرب نهاية رحلتها، عاد إلى الظهور وانتشر على نطاق واسع حول العالم في الفترة من منتصف إلى أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2026. وبدا في المقطع أن رجلاً يطاردها على طريق ترابي وهو يحمل ما افترض كثير من المعلّقين أنه ساطور. وأثار المقطع ردود فعل قلقة وفي بعض الأحيان عدائية بشأن كينيا والسفر الفردي في أفريقيا بشكل عام.
وخرجت بلكيحل لتصحيح الرواية: فالرجل كان من أبناء مجتمع سامبورو المحلي، وكان يحمل عصا خشبية تقليدية وليس ساطوراً، ولم تكن تلك المواجهة تمثل التهديد الذي بدت عليه.
وقالت إن تلك اللحظة أُخرجت من سياقها، وإن تجربتها الإجمالية عبر السنوات الثلاث في عبور القارة بالدراجة كانت إيجابية إلى حد كبير.
وتناولت شبكة "سي إن إن" (CNN) قصتها في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، حيث أجرت مقابلة مع بلكيحل وأوردت مدى انتشار المقطع الذي أُخرج من سياقه. وتحوّلت القضية إلى مثال يُتداول على نطاق واسع لكيفية تجريد وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع السفر من سياقها وخلق روايات غير عادلة عن مجتمعات معينة. واستمرت القصة في الانتشار وإثارة النقاش حول التضليل عبر الإنترنت حتى الأسبوع الأخير من أكتوبر/تشرين الأول، وكانت صحيفة "صنداي غارديان لايف" (Sunday Guardian Live) من بين الجهات الإعلامية التي أعادت نشر روايتها.




