Persook
علوم وتكنولوجيا · ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ · phys.org

آي بي إم وجامعة روتجرز يروّضان فوضى الحاسوب الكمومي بحيلة الانتقال الطوري

أظهر علماء من آي بي إم (IBM) وجامعة روتجرز (Rutgers) أن معالجًا كموميًا بسعة 156 كيوبت يمكنه ضبط فوضاه الداخلية من خلال دورات متكررة من القياس وإعادة الضبط، وحدّدوا نقطة تحول دقيقة يصبح النظام بعدها قابلًا للتحكم بشكل موثوق. ويُعدّ هذا الاختراق خطوة أساسية نحو الحوسبة الكمومية المتسامحة مع الأخطاء.

نشر فريق بحثي من جامعة روتجرز وآي بي إم ومؤسسات شريكة تجربة بارزة في مجلة Nature Physics تُظهر أن الحواسيب الكمومية يمكن أن تتحول من الفوضى العشوائية إلى نظام مستقر وقابل للتحكم، ولكن فقط بعد تجاوز عتبة دقيقة. وأُجريت التجربة على معالج كمومي من آي بي إم يحتوي على 156 كيوبت، وتضمنت نحو 5000 عملية تشابك كمومي وعدد مماثل من دورات القياس وإعادة الضبط، ما جعلها أكبر تجربة حية لتغذية راجعة كمومية حتى الآن. وتبادل الفريق بين عمليتين متنافستين: إحداهما تُشتّت المعلومات الكمومية بين الكيوبتات (وتمثل الفوضى)، والأخرى تتحقق من كيوبتات فردية وتعيد ضبطها (وتمثل التحكم). وعندما تجاوزت دورات التصحيح نحو 50 بالمئة من جميع الخطوات — نقطة تحول قيست عند 0.495 — تحوّل النظام فجأة من الفوضى إلى النظام، تمامًا كما يتجمّد الماء إلى جليد. وتحت هذه العتبة كانت الفوضى هي السائدة؛ وفوقها تمكّن الباحثون من توجيه الكيوبتات نحو الحالة الدقيقة التي يحتاجونها. وأوضح الفيزيائي جيديديا بيكسلي (Jedediah Pixley) من جامعة روتجرز أن الحواسيب الكمومية المتسامحة مع الأخطاء ستحتاج إلى تنفيذ هذه التصحيحات ليس مرة أو مرتين، بل بشكل مستمر طوال العملية الحسابية. ويمنح اكتشاف هذا الانتقال الطوري الحاد المهندسين هدفًا واضح التحديد: الحفاظ على معدل التصحيح فوق العتبة لضمان بقاء المعالج متماسكًا (coherent). ونُشرت الورقة البحثية في مجلة Nature Physics في 9 أكتوبر 2026، ولفتت تغطية إعلامية واسعة في وقت تقترب فيه العتاد الكمومي من قابلية التطبيق العملي.

شاهد الخبر كاملًا اقرأ المصدر الأصلي

المزيد من هذا العدد