مستشعر مغناطيسي قابل للزرع وخالٍ من المعادن يراقب القلب دون بطاريات
طوّر باحثون في جامعة نورث كارولينا رقعة مغناطيسية متوافقة حيويًا وخالية من المعادن تتتبع وظائف القلب لاسلكيًا لأسابيع قبل أن تذوب بأمان داخل الجسم، وفق دراسة نُشرت في مجلة Nature Materials.
طوّر فريق بحثي بقيادة ووبين باي (Wubin Bai) من جامعة نورث كارولينا مستشعرًا مغناطيسيًا قابلًا للتحلل الحيوي الكامل وخاليًا من المعادن، يمكن زرعه في الجسم، ونقل إشارات لاسلكية، ثم يذوب دون ضرر بعد انتهاء مهمته.
تمثّل الإنجاز الرئيسي في معالجة نيتريد الكربون عند درجات حرارة تصل إلى عدة مئات من الدرجات السلسيوس: فالتسخين يطرد ذرات النيتروجين ويعيد تشكيل ترتيب الإلكترونات في المادة، مما يولّد ارتباطًا قويًا بين الإلكترونات غير المتزاوجة يسمح للمادة بالحفاظ على مغناطيسيتها حتى بعد إزالة المجالات المغناطيسية الخارجية، وهي خاصية لا توجد عادة إلا في المغناطيسات المحتوية على معادن.
شكّل الفريق المادة المعالَجة حراريًا على هيئة رقعة تشبه الزهرة، ودمجها مع بوليمر قابل للتحلل الحيوي وبروتين الحرير. وفي تجارب على الخنازير، نجح الجهاز المزروع في مراقبة وظائف القلب بشكل مستمر لمدة أربعة أسابيع، وكانت دقة القراءات مماثلة لدقة الموجات فوق الصوتية التقليدية.
لم تكن هناك حاجة إلى بطارية أو أسلاك أو إزالة جراحية؛ فالجهاز ينقل البيانات لاسلكيًا ثم يتحلل في النهاية إلى جزيئات غير سامة. وقال باي إن هذه التقنية قد تساعد الأطباء في النهاية على مراقبة تعافي المرضى بعد نوبة قلبية أو عملية جراحية بشكل أكثر استمرارية مما تسمح به الطرق الحالية.
نُشرت النتائج في مجلة Nature Materials في أكتوبر 2026، وتُعد خطوة مهمة نحو فئة جديدة من "الإلكترونيات القابلة للتلاشي" للرعاية بعد الجراحة.




