نبضات الليزر قد تجعل ذاكرة الحاسوب أسرع بأكثر من 1000 مرة
أظهر مهندسون في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن أشعة الليزر فائقة السرعة المُشكَّلة بدقة يمكنها تبديل الحالات المغناطيسية المستخدمة في كتابة البيانات الرقمية، وهي طريقة قد تكون أسرع بأكثر من 1000 مرة من تقنية الذاكرة المغناطيسية التقليدية.
نشر باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو نتائج في مجلة Nature Communications تكشف عن اختراق محتمل في سرعة تخزين البيانات. فمن خلال تشكيل شعاع ليزر فائق السرعة وتصغيره بعناية، أثبت الفريق إمكانية تبديل الحالات المغناطيسية التي تقوم عليها طريقة كتابة البيانات الرقمية على أجهزة التخزين. وهذه التقنية، المعروفة بالتبديل البصري، قد تعمل بسرعة تفوق 1000 مرة الأسلوب التقليدي المستخدم اليوم في الأقراص الصلبة وأنظمة التخزين الأخرى، والذي يعتمد على مجالات مغناطيسية خارجية لعكس اتجاه مناطق مغناطيسية صغيرة جدًا في مادة التسجيل.
وتمكّن فريق جامعة كاليفورنيا في سان دييغو من تجاوز عائقين قديمين كانا يعيقان هذه الطريقة. فالتجارب السابقة لم تنجح إلا مع بنى مغناطيسية تحتوي على ثلاث طبقات مغناطيسية أو أقل، وكانت تتطلب ضوءًا باستقطاب محدد. ومن خلال التحكم في شكل الشعاع وحجمه، أثبت الباحثون إمكانية التبديل البصري في بنية أكثر سُمكًا - تسع طبقات متعاقبة من البلاتين والكوبالت - دون الحاجة إلى استقطاب معين. كما أن الشعاع الأصغر والأكثر دقة في التشكيل يفتح الباب لتخزين أكثر كثافة، لأنه يمكن أن يستهدف مناطق مغناطيسية أصغر.
وتعاون الباحث الرئيسي عبدولاي نداو، أستاذ في قسم الهندسة الكهربائية والحاسوبية، مع إريك فولرتون، الخبير في المواد المغناطيسية ذات الأغشية الرقيقة، وهو أيضًا من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو. وأشار المؤلف الأول محمد وليد خالد، طالب الدكتوراه، إلى أن الفريق بذل جهدًا كبيرًا للتحقق من نتائجه غير المعتادة قبل أن يتقبلها المجتمع العلمي الأوسع. ولا تزال هناك تحديات: فأجهزة الليزر فائقة السرعة المتخصصة المستخدمة لا يمكن دمجها بسهولة بعد في رقائق الحاسوب. ويعمل الفريق على تصغير الشعاع أكثر - بهدف الوصول إلى بضع مئات من النانومترات - كخطوة نحو أجهزة ذاكرة عملية من الجيل التالي.




